عبد الله بن قدامه

601

المغني

" لعلكم تقرؤون خلف إمامكم ! " قلنا نعم يا رسول الله ، قال " لا تفعلوا الا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها " رواه الأثرم وأبو داود وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج فهي خداج غير تمام " قال فقلت يا أبا هريرة اني أكون أحيانا وراء الإمام قال : فغمز ذراعي وقال اقرأ بها في نفسك يا فارسي رواه مسلم وأبو داود . ولأنه ركن في الصلاة فلم يسقط عن المأموم كالركوع ولان من لزمه القيام لزمته القراءة مع القدرة كالإمام والمنفرد ولنا قول الله تعالى ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) قال أحمد فالناس على أن هذا في الصلاة . وعن سعيد بن المسيب والحسن وإبراهيم ومحمد بن كعب والزهري أنها نزلت في شأن الصلاة . وقال زيد بن أسلم وأبو العالية كانوا يقرءون خلف الإمام فنزلت ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) وقال أحمد في رواية أبي داود : أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة ولأنه عام فيتناول بعمومه الصلاة ، وروى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا ، وإذا قرأ فانصتوا " رواه مسلم . والحديث الذي رواه الخرقي رواه مالك عن ابن شهاب عن زاكية الليثي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة فقال " هل قرأ معي أحد منكم ؟ " فقال رجل : نعم يا رسول الله قال " مالي أنازع القرآن " فانتهى الناس ( 1 ) عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه من الصلوات

--> ( 1 ) قوله فانتهى الناس الخ من كلام ابن شهاب الزهري قاله الحافظ ابن حجر